العلامة الحلي

6

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي ، فقلت : يا رسول اللّه قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلّا بنيّة أفأتصدّق بثلثي مالي ؟ قال : « لا » قلت : فالشطر يا رسول اللّه ؟ قال : « لا » قلت : فالثّلث ؟ قال : « الثّلث ، والثّلث كثير ، إنّك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس » « 1 » . وعن عليّ عليه السّلام قال : « إنّكم تقرؤون هذه الآية مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ وإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قضى أنّ الدّين قبل الوصيّة » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ما حقّ امرئ [ مسلم ] له شيء [ يوصى فيه ] يبيت ليلتين إلّا ووصيّته مكتوبة عنده » « 3 » . وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المدينة فسأل عن البراء بن معرور ، فقيل : إنّه هلك وأوصى لك بثلث ماله ، فقبل ثمّ ردّ على ورثته « 4 » . وقال عليه السّلام : « إنّ اللّه أعطاكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 103 ، و 4 : 3 ، صحيح مسلم 3 : 1250 - 1251 / 1628 ، سنن أبي داود 3 : 112 / 2864 ، الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 4 : 430 / 2116 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 6 : 241 - 242 ، سنن ابن ماجة 2 : 903 - 904 / 2708 ، سنن الدارمي 2 : 407 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 268 ، مسند أحمد 1 : 291 - 292 / 1549 ، الموطّأ 2 : 763 / 4 ، المغني والشرح الكبير 6 : 444 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 906 / 2715 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 232 ، المغني 6 : 444 ، الشرح الكبير 6 : 445 . ( 3 ) الموطّأ 2 : 761 / 1 ، مسند أحمد 2 : 200 / 5487 ، صحيح البخاري 4 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1249 / 1627 ، سنن أبي داود 3 : 112 / 2862 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 6 : 239 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 272 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منها . ( 4 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 353 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 276 .